الثلاثاء، 6 سبتمبر 2011

نجمات الشاشة الصغيرة

ودّعنا الشهر الكريم على أمل لقائه العام المقبل بعاداته وتقاليده وطقوسه الخاصة التي اتفقنا أم اختلفنا يشكّل التلفزيون ومسلسلاته جزءا لا بأس فيه منها.  
وبغض النظر عن ما تابعناه وأحببناه وانتقدناه من هذه المسلسلات التي ألصقتنا في مقاعدنا متسمرين نتابع أحداثها المركبة أحيانا والمتوقعة أحيانا أكثر فإن أكثر ما شدني أنا شخصيّا وجعلني مشاهدة نهمة أتابع عددا أخجل من التصريح به من المسلسلات هو نجمات الشاشة الصغيرة.
كنت أتمنى أن أقول بأن أداءهن الباهر هو السبب، مع الاعتذار من القلّة المتميزة، لكن مع الأسف ما جذبني حقا هو ذلك العدد الجنوني من عمليّات التجميل التي غزت بيتي كل مساء على وجه ممثلات العالم العربيّ! فوجدت نفسي أسرح بعيدا عن أحداث المسلسل وألعب لعبة: حاول تذكر شكل الممثلة قبل العمليّة!
 
فهنا حواجب مرسومة بريشة خطاط  فلوماستر لونها أقتم من كحل الليل، وهنا شفاه ورمة كأن عش دبابير بحاله قبّلها، وهنا خدان مكتنزان يبدو أن صاحبتهما نسيت حبتي مشمش داخلهما، وهنا أنف شاهدته قبل ساعة على محطة سابقة وهنا آخر أقسم أنه كان على وجه ممثلة في مسلسل بدويّ فماذا يفعل على وجه هذه الراقصة؟!
أما البشرة يا سلام على البشرة الخالية من أي خط من خطوط الزمن الأغبر الذي أوصلنا لمرحلة تحوّلت فيه فناناتنا إلى أفاتار بملامح إنسان لا تعرف له عمرا ولا شكلا ولا طعما.
نعم، نعم أنا معكم بأن رأس مال الممثلة هو شكلها وتحديدا وجهها لكن بالعقل والمنطق أرجوكم ويرجوكم ذكاء المشاهد العربيّ الذي إن لم يكن يفهم تماما لغة هوليوود فإنه بالتأكيد يعرف ممثلاتها.

هناك تعليق واحد:

  1. برهان آخر على نجاح قرارنا بطرد التلفاز من بيتنا :)

    شكراً!

    ردحذف